عبد القادر الجيلاني

154

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

يصور لي الوهم المخيل أن ذا * ثناك وهذا من ثناياك ساطع فأسمع عنكم كل أخرس ناطقا * وأشهدكم في كل شيء مواقع إذا شاهدت عيني جمال ملاحة * فما نظري إلا بعينك واقع وما هز من غصن فتى تحت طلعه * من البدر أبدت ما خفتها الأضالع ولا سلسلت أعناقها بغرامها * تصافيق جهد خطهن وقائع ولا نقطت خال الملاحة بهجة * على وجنة إلا وحرفك طالع فأنت الذي لي فيه يظهر حسنه * به لا بنفسي ما له من ينازع وإن حس جلدي من كثيف خشونة * فلي فيه من ألطاف حسنك دارع تخذتك وجها والأنام بطانة * فأنجمهم غابت وشمسك طالع فديني وإسلامي وتقواي إنني * بحبك فإن لائتمارك طائع إذا قيل قل لا قلت غير جمالها * وإن قيل إلا قلت حسنك شائع أصلي إذا صلى الأنام وإنما * صلاتي بأني لاعتزازك خاضع أكبر في التحريم ذاتك عن سوى * وباسمك تسبيحي إذا أنا خاشع أقوم أصلي أي أقوم على الوفا * بأنك فرد واحد الحسن جامع وقرأ من قرآن حسنك آية * فذلك قرآني إذا أنا راكع فأسجد كي أفنى وأفنى عن الفنا * وأسجد أخرى والمتيم والع وقلبي مذا أبقاه حسنك عنده * تحياته منكم إليكم تسارع صيامي هو الإمساك عن رؤية السوى * وفطري أني نحو وجهك راكع وبذلي نفسي في هواك صبابة * زكاة جمالي منك في القلب ساطع أرى مرج قلبي مع وجودي جنابة * فماء طهوري أنت والغير مائع أيا كعبة الآمال وجهك حجتي * وعمرة نسكي إنني فيك والع وتجريد نفسي من مخيط ثيابها * بوصل وإحرام عن الغير قاطع ويلتذ مني أن أدلك مهجتي * لما منك في دار من الحسن مانع كأن صفاة منك تدعو إلى العلا * فلبت بقلبي فاستبانت شواسع فتركي لطيبي والنكاح فإن ذا * صفاتي وذا ذاتي فهن موانع وإعفاء حلق الرأس ترك رئاستي * وشرط الهوى أن المتيم خاضع إذا ترك الحجاج تقليم ظفرهم * تركت من الأفعال ما أنا صانع